الشيخ محمد الجواهري

178

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

] 3041 [ « مسألة 44 » : الظاهر أن ثمن الهدي على الباذل ( 1 ) .

--> غير صحيحة لأن البذل ليس انشاء البذل ، ولذا لو قال له : أبحت لك التصرف في مالي في الحجّ ، أو ملكتك لتحج ، ولم يعطه خارجاً ومنعه من التصرف في ماله منعاً خارجياً لا يصدق البذل هنا جزماً ، مع أن البذل الانشائي متحقق ، ومن هنا قال السيّد الاُستاذ في ردّ الماتن في المسألة 52 ] 3049 [ الآتية « ان البذل لا يتحقق بمجرد إنشاء القول والوعد ، وإنما يتحقق بالبذل الخارجي ، فكيف بدونه يتحقق البذل ويصدق انه بذل له الزاد والراحلة وإن كان البذل الانشائي قد تحقق ، إذن فالبذل انما يتحقق بالبذل الخارجي . . . » وعليه فمرجع البذل لأحد شخصين ليس إلاّ البذل خارجاً لكل منهما مشروطاً بعدم أخذ الآخر له وهو بذل للشخص لا للجامع ، فإذا تحقق الشرط بان لم يأخذه الآخر استقر الحجّ على كل واحد منهما أو منهم . ومن الغريب ان يقال إن البذل لو كان امر خارجياً لم يعقل اشتراطه بعدم أخذ الآخر أو صرفه في الحجّ ، فإنه كيف لا يعقل ولماذا ؟ ! وماذا يقال في التيمم الذي يكون جوازه مشروطاً بعدم أخذ الآخر ؟ ! فإنه أيضاً أمر خارجي . ( 1 ) لأن ظاهر قوله ( عليه السلام ) « إذ هو يجد ما يحجّ به » وكذا قوله ( عليه السلام ) « من عرض عليه الحجّ » الذي يفي بمصارفه ما يجده وما عرض عليه بنحو يكون امتثال الأمر فيه امتثالاً للأمر المأمور به بالأمر الأوّلي الاختياري لا المأمور به بالأمر الاضطراري ، وتقييد وجدان « ما يحج به » أو « من عرض عليه الحج » بالذي يكون فيه الصوم بدلاً اضطرارياً لمن فقد ثمن الهدي يحتاج إلى دليل بعد كونه خلاف الظاهر ، فدعوى كون الظاهر من وجدان « ما يحج به » أو « من عرض عليه الحج » الحجّ الذي يكون فيه الصوم بدلاً اضطرارياً كما في « بحوث في فقه الحجّ 1 : 303 » أوّل الكلام ومصادرة .